السيد اليزدي

563

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الإجماع ، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه ، فإن كان من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا « 1 » بالبطلان ، وإن كان للعامل فعليه اجرة الأرض للمالك مع جهله « 2 » به ، وله الإبقاء بالأجرة ، أو الأمر بقلع الغرس ، أو قلعه بنفسه ، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ، ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً ، ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع ، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل ؛ بأن انكسر - مثلًا - بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر ، ولكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع ؛ حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الأجرة أو القلع ، ومن الغريب ما عن « المسالك » من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً ، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم ، مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به ، ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما ، كأن تكون الأصول مشتركة بينهما ، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلًا ؛ إذا كانت من أحدهما ، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا ، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا ، أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا .

--> ( 1 ) - بل مطلقاً ، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص من‌اجرة عمله . ( 2 ) - بل مطلقاً أيضاً .